إعادة تدوير الأدوات الإلكترونية (إعادة تدوير النفايات الإلكترونية)

Cyrill Hugi,
ENESPA AG,
Switzerland
Barbara Thompson,
Enspa e-waste contact in Dubai, UAE

إعادة تدوير الأدوات الإلكترونية

ماذا نفعل عندما تتعطل لدينا أجهزة الحاسوب والمعدات الإلكترونية المكتبية والألعاب الإلكترونية وكذلك الهواتف النقالة وأجهزة التلفاز والثلاجات؟ هل نتخلص منهم! لكن إلى أين؟

أين تبدأ المشكلة وأين تنتهي؟ من عادة البشر أن المشكلة تنتهي بالنسبة لهم عندما لا يرونها أمامهم. فطالما أنها بعيدة عن تفكيرنا وبصرنا وعن حياتنا اليومية، فإنها ليست مشكلتنا وليهتم شخص آخر بها.

ومن المعلوم أن بعض مخلفات وخردة القطع الإلكترونية، كالشاشات نقاط قوتنا الأساسية. إذ أن ثقافتنا تطالبنا بالحصول على كل شيء! ولم يعد من المحتمل أن يصل منحنى انخفاض أسعار المعادن الثمينة مؤخراً بسبب من انحسار عمليات التصنيع، وكذلك التوجهات طويلة الأجل والطلب المحتمل على التقنيات الإلكترونية الحديثة إلى حالة التوقف.

ومن الجدير بالذكر أن الإنتاج السنوي للبضائع الإلكترونية حول العالم يتطلب ما يقارب 320 طناً من الذهب وما يزيد على 7.500 طن من الفضة، مع قيمة مترافقة تتجاوز 21 مليار دولار. وقد تمت استعادة ما يقل عن نسبة 10 بالمائة من ذلك الرقم.

وتنطوي عملية إعادة تصنيع النفايات الإلكترونية على البحث عن مواد منها ما يلي: المواد المتوافرة بكميات كبيرة مثل: الألياف الزجاجية، بولي كلور بيفنيل، بيه في سي )كلوريد بوليفينيل(، اللدائن الحرارية، الرصاص، القصدير، النحاس، السيليكون، البيريليوم، الكربون، الحديد، الألمنيوم. أما العناصر المتوافرة بكميات ضئيلة فهي: الكادميوم، االزئبق، التاليوم، الأميريسيوم، الأنتيمون، الأرسينيك، الباريوم، البيزموت، البورون، الكوبالت، اليوروبيوم، الجاليوم، الجرمانيوم، الذهب، الإنديوم، الليثيوم، المنجنيز، النيكل، النيوبيوم، البالاديوم، البلاتين، الروديوم، السيلينيوم، الفضة، التانتالوم، التيربيوم، التوريوم، التيتانيوم، الفاناديوم.

وقد ذكر البروفيسور فيديريكو ماجاليني، الأستاذ في الهندسة ومدير مشروع أكاديمية النفايات الإلكترونية: يوجد أربعة أصناف من الذين يقومون بإعادة التدوير وهم: "الأغبياء، المجرمون، أصحاب الملايين، والقديسين." فالأغبياء والمجرمون يعيدون التصنيع بهدف تحقيق الربح فقط بدون أي اهتمام بالتأثير البيئي. أما أصحاب الملايين فيكسبون المال من خلال القيام بالعمل الصحيح. بينما يقوم القديسون بالعمل الصحيح بدون الحاجة لتحقيق الأرباح. وبالتالي فمن واجبنا أن ندفع بالجميع إلى معسكر أصحاب الملايين والقديسين. ويتابع قائلا "لا نريد أناساً يحرقون الأسلاك للحصول على النحاس،" إننا نحتاج إلى مسؤولين وصانعي سياسات من الذين يبتكرون آليات تمويل جيدة لمواجهة تحديات إعادة التدوير الهامة وغير النفعية.

إن أحد الأسئلة المركزية التي تواجهنا في المستقبل القريب ستكون حول زيادة تكلفة التنقيب في الوقت الذي لا يتزايد فيه توافر المعادن الثمينة في العالم بنفس الطريقة. فالنفقات الأساسية للمعادن الخام سترتفع إلى الضعفين والثلاثة أضعاف في المستقبل. ولا توجد أي طريقة أخرى. علينا أن نجد أساليب لإعادة تدوير كافة النفايات الإلكترونية. حتى وإن كان ذلك بكميات قليلة أو بالتحديد في أماكن وجود المواد الثمينة المختلفة بشكل مشترك وذلك بسبب الطلب الفني عليها.

وتقدر كمية إنتاج النفايات الإلكترونية بما يقارب من 50 مليون ر وكالة حماية البيئة أن إعادة وتقد.طن كل عام على نطاق العالم التدوير تجرى على %15-10 فقط من النفايات الإلكترونية،بينما تذهب الكميات الباقية من هذه الإلكترونيات مباشرة إلى مكبات . النفايات والأفران

إلا أن الصعوبة لا تكمن في فصل المعادن، في حال كانت مرتبطة مثلاً، تحتوي على مواد كالرصاص والكادميوم والبيريليوم. ولا يختلف الحال في البلدان الصناعية فقد تنطوي عملية إعادة تدوير وتصريف المخلفات الإلكترونية على مخاطر كبيرة على العمال والمجتمعات، الأمر الذي يستوجب اتخاذ مستلزمات العناية الواجبة لتفادي التعرض الخطير لعمليات إعادة تدوير وتصفية المواد كالمعادن الثقيلة من مكبات النفايات ورماد الأفران.

كما يشهد الطلب على البضائع الإلكترونية إقبالا متزايدا بشكل كبير، فمن المتوقع أن تتجاوز مبيعات الحاسب اللوحي 100 مليون حاسب في العام 2012 على سبيل المثال. ومن المؤكد أن هذا العدد مرشح للوصول إلى الضعفين خلال العامين المقبلين. فقد باعت سامسونج في العام 2011 ما يزيد عن 300 مليون هاتف جوال؛ بينما باعت آبل ما يزيد عن 100 مليون؛ أما نوكيا فقد وصلت مبيعاتها إلى 400 مليون هاتف جوال وهذا الأمر يدل على أن السوق العالمية تشهد حركة ونشاطا غير مسبوق.

ومع ذلك، فإن شعوب البلدان النامية ما زالت غير معتادة بشكل فعلي على رفض ما هو جديد. فالتنازل والتخلي والترك ليست أحد بخلائطها الأساسية بكميات كبيرة. وبشكل خاص في حال إمكانية فصلها فقط على شكل خلائط نقية بواسطة الآلات أو بتفكيكها يدوياً. بل يكمن التحدي الحقيقي في تفكيك الروابط والتوصيلات الدقيقة وفصلها عن بعضها البعض في بنيتها الأساسية. وهنالك في العالم فقط بضعة مشروعات قيد التطوير حتى أنها تتواجد في أقل الكميات، كنقاط اللحام والمشابك والوصلات الملحمة والتوصيلات الدقيقة الأخرى التي يمكن إعادتها إلى عناصرها الأولية.

والحديث يطول في هذا الموضوع. ابحثوا عنه في الإنترنت واقرؤوا أي شيء تجدوه عنه. وفي نهاية الأمر فإن من واجبنا أن نتعامل مع موضوع النفايات الإلكترونية بوعي أكبر وأن نسأل أنفسنا ما الذي يحدث في بيئتنا. مع العلم بأن هذه المسؤولية لا تقع على عاتق طرف واحد فحسب؛ كما أنها ليست مسؤولية الحكومة أو الشركات متعددة الجنسيات فقط. إذ أن كلا منا سيجد نفسه في مواجهة هذا التحدي. وبالتالي فإن علينا أن نجد التمويلات اللازمة لمتابعة استضافة أكاديميات النفايات الإلكترونية حول العالم وابتكار وسيلة لمشاركة الممارسات الأفضل وترجمة المبادئ من خلال الثقافات.

< المادة السابقة المادة التالي >

الرعاة / الداعمين


تصميم الموقع من قبل WeWantTraffic