الآثار السلبية لملوثات الهواء على صحة الإنسان

الدكتورة مينا صادق
وحدة علم الأوبئة البيئية
قسم علم السموم المعهد الوطني للصحة العامة
الرباط – المملكة المغربية

يؤدي التعرض لملوثات الهواء إلى العديد من الأمراض المتباينة الخطورة قد تتمثل في مجرد حساسية خفيفة وقد تصل إلى سرطان الرئة أو حتى الوفاة. وتقاس الاثار الصحية للملوثات الهوائية عادة من خلال :

1تحديد نسبة حدوث اعراض تنفسية .
2تحديد معدل استعمال الادوية
3إحصاء عدد نوبات الربو
4إحصاء عدد زيارات الطبيب
5إحصاء عدد زيارات غرف الطوارئ
6إحصاء عدد دخول المستشفيات
7تحديد نسبة الغياب عن المدارس
8تحديد نسبة حدوث الامراض المزمنة )التهاب الجهاز التنفسي . وأمراض القلب وسرطان الرئة(، وربما الوفاة المبكرة.

إن رد فعل الفرد نتيجة تعرضه لملوثات الهواء التي يمكن أن تحدث عن طريق الاستنشاق أو ملامسة الجلد أو الابتلاع مرتبط بعوامل متعددة منها:

  • نوع المادة الملوثة
  • درجة التعرض (الكمية والمدة)
  • عوامل وراثية
  • الحالة الصحية للفرد
  • الأنماط السلوكية (التدخين مثلا)
  • الوضع الاجتماعي والاقتصادي.
بالإضافة إلى ما قد سبق، تعتمد مناهج علمية اخرى متعددة لقياس الاثار الصحية لملوثات الهواء بما في ذلك :

1. البحوث الوبائية : هي بحوث تهدف إلى دراسة إمكانية وجود . علاقة بين التعرض لملوثات الهواء وبين النتائج المحتملة على (الصحة) مثل أمراض القلب والرئة والسرطان وأمراض أخرى . تتم هذه الدراسات عن طريق اختيار عدد كبير من السكان المقيمين في منطقة معينة وخلال فترة محددة قد تتراوح ما بين بضعة اسابيع إلى عدة سنوات.

2. دراسات عن التعرض لملوثات الهواء: وهي اختبارات تجرى عادة . على متطوعين لقياس الآثار الصحية الخفيفة والقابلة للعكس. التعرض يتم خلال مدة قصيرة وبتركيزات منخفضة. 3الدراسات المخبرية على الحيوانات. . 4دراسات آثار السموم الكيميائية على نظام القلب، الكبد، . الكلية، الجهاز العصبي والجينات.

3. الدراسات المخبرية على الحيوانات.

4. دراسات آثار السموم الكيميائية على نظام القلب، الكبد، . الكلية، الجهاز العصبي والجينات.

تعتبر جميع قياسات الآثار الصحية مكملة لبعضها البعض ومساعدة لوضع دلائل نوعية الهواء وإتاحة التوجيهات الرامية لتقليص الاثار الصحية الناجمة عن تلوث الهواء.

إن تلوث الهواء يشمل التلوث الداخلي )نسبة إلى البنيات المغلقة كالمنازل مثلا( والتلوث الخارجي )نسبة إلى الغازات المحيطة بالأرض(. تشير تقديرات منظمة الصحة العالمية )صحيفة وقائع رقم 313 التي تم تحديثها في سبتمبر 2011 ( أن تلوث الهواء الداخلي يسبب ما يقرب من 2 مليون حالة وفاة مبكرة معظمها تحدث في البلدان النامية، وأن ما يقرب من نصف هذه الوفيات يعود سببها للالتهاب الرئوي لدى الاطفال الذين تقل اعمارهم عن خمس سنوات. وتشير التقديرات ايضا أن تلوث الهواء الخارجي في المدن يتسبب في 1300000 حالة وفاة سنويا على مستوى العالم. يعاني الذين يعيشون في بلدان ذات دخل متوسط بشكل خاص من هذا العبء. في أفريقيا حوالي 50.000 شخص يموتون سنويا بسبب تلوث الهواء الخارجي اي ما يعادل 140 شخص يوميا.

تشمل ملوثات الهواء الغازات والجسيمات الدقيقة والمعادن. معظم هذه الملوثات كيميائي وبعضها بيولوجي (مثل غبار الطلع والعفن). أهمها أول أكسيد الكربون، الرصاص، أكسيد النيتروجين، الأزون، المواد .((PM و ) 2.5 (PM الجسيمة )الجسيمات العالقة ) 1

يعرض الجدول التالي بعض المصادر الشائعة لهذه الملوثات الأساسية

ملوثات الهواء الأساسية، مصادرها الشائعة، أثارها الصحية ودلائل منظمة الصحة العالمية المتعلقة بها.

توجد أيضا ملوثات هوائية اخرى تعد بالمئات، نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر : البنزين، التولوين، الزئبق، الديوكسين، الاسبستوس، المبيدات الحشرية ومبيدات الأعشاب، والكادميوم، معظمها مرتبط بحالات السرطان وبأمراض الجهاز العصبي والتناسلي والتنفسي.

< المادة السابقة المادة التالي >

تصميم الموقع من قبل Traffic