إجراءات وحلول لبيئة صحية داخل المنزل

Eng. MSc. Edurne Gil de San Vicente,
Sustainability Advisor to Goumbook.com

Tatiana Antonelli Abella
Co Founder & Managing Director Goumbook.com

إن معظم الأنشطة اليومية التي نمارسها في العمل والحياة العائلية تتم في بيئات مغلقة فمثلا نذهب من المنزل إلى المكتب بسيارة أو بوسائط النقل العامة، أبناؤنا يقضون معظم وقتهم خلال اليوم في المدرسة أو اللعب داخل المنزل، ونحن نميل للتجول داخل المجمعات التجارية بدلا من % التنزه في الهواء الطلق، وكحقيقة واقعية فإننا نقضي ما يزيد على 90 من وقتنا في الداخل.

إننا جميعا حذرين من المخاطر المرتبطة بالمستويات العالية من تلوث الهواء الخارجي، ولكن نادراً ما ندرك تأثير جودة الهواء في الأماكن المغلقة على راحتنا وصحتنا، في الوقت الذي ثبت فيه أن الهواء داخل المنزل غالبا ما يكون أكثر تلوثا من الهواء الخارجي بمعدل مرتين إلى 100 مرة، بسبب مجموعة من العوامل المؤثرة.

لماذا ذلك؟ السبب واضح وبسيط، حيث أن مستويات تلوث الهواء تزداد نتيجة عوامل، منها؛ عزل البناء، وعدم توفير التهوية المناسبة، واستخدام مواد اصطناعية ومواد كيماوية للأغراض المنزلية. إن الهواء الداخلي جزء من الهواء الخارجي، مضاف إليه ما ينفث فيه من ملوثات ومواد مثيرة للحساسية مثل غبار العث والعفن، أو وبر الحيوانات، وملوثات أخرى ناتجة عن الأعمال والأنشطة التي تجرى في الداخل ولها تأثير سلبي على جودة الهواء الداخلي، مثل؛ أعمال التنظيف، والصيانة، والطبخ أو الاستحمام، وغيرها من الأمور الأخرى الأكثر وضوحا، مثل التدخين، واستخدام المبيدات الحشرية داخل المنزل، أو اقتناء الحيوانات الأليفة ذات الفراء.

هل تعاني الحياة المعيشية لأسرتك من رداءة نوعية الهواء الداخلي؟

نظراً لأن بعض الأشخاص تتطور لديهم أعراض مرضية مشابهة لنزلة البرد، أو التهاب فيروسي خفيف، فمن الصعب الجزم بأن التلوث في الأماكن المغلقة هو السبب المباشر، وفيما يلي بعض بالنصائح:

  • عندما تكون داخل المنزل، وحصل لديك صداع، أو حساسية في الجلد أو في الجزء العلوي من الجهاز التنفسي، أو حكة أو احمرارفي العيون، أو عطس، أو سيلان من الأنف، أو شعرت بالضيق أو الحمى و غيرها من الأعراض، فانك ستصبح أفضل حالا وتشعر بتحسن كبير عندما تجدد هواء المنزل أو تمكث خارجه لبعض الوقت.
  • بتحسن كبير عندما تجدد هواء المنزل أو تمكث خارجه لبعض الوقت. • قد تظهر لديك الأعراض عند تغيير منزلك أو تجديده، أو شراء أثاث جديد، أو اقتناء حيوانات أليفة داخل المنزل، أو حدوث تسرب مياه، أو استخدام مبيدات حشرية في المنزل، أو ادخال منتجات جديدة للأسرة.

التلوث داخل المباني والقضايا الصحية المرتبطة به

تختلف الأعراض المرضية الناجمة عن التعرض لملوثات الهواء الداخلي من حالات بسيطة، مثل؛ (التعب، الصداع، تهيج الجلد ...) إلى حالات تتطور ويتفاقم عنها أمراض مزمنة مثل الحساسية أو الربو، وقد تحمل تأثيرات صحية خطيرة أيضا، فدخان التبغ، والاسبستوس وغاز الرادون ملوثات خطيرة تسبب السرطان، وأن التسمم بأول أكسيد الكربون يكون قاتلا، كما أن الرصاص يمكن أن يكون مسؤولا عن تأخر (CO) النمو لدى الأطفال.

تظهر الأعراض الأولية بين الناس الأكثر حساسية أو الأكثر تعرضا للتلوث، وأن أكثر الفئات عرضة للخطر، هم؛ الرضع والأطفال، والأشخاص المسنين، والنساء الحوامل، والأشخاص الذين لديهم حساسية، وأولئك الذين يعانون من مشاكل صحية في الجهاز التنفسي )الربو، والتهاب الشعب الهوائية، وغيرها(، وأن درجة التحسس من الملوثات تختلف من شخص لآخر، لذلك فإن الأعراض ليست دائما نفسها، فقد تظهر بدرجات متفاوتة ومتنوعة.

كيف يمكن تحسين نوعية الهواء الذي تتنفسه أنت وعائلتك داخل المنزل، والمحافظة على جودته؟

1. تحقق من وضع منزلك

الخطوة الأولى التي يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار، هي؛ الحالة العامة للسكن، وفهم العادات المعيشية للأسرة، حيث أنها تساعد في معرفة وتحديد مواطن الخطورة التي قد تتعرض لها الأسرة، وفيما يلي بعض الأمثلة؛

أ. المباني القديمة قد تحتوي على الرصاص )الدهان الأبيض يحتوي على الرصاص، وكذلك أنظمة السباكة(، لذلك يجب أن يكون دهان الجدران بحالة جيدة، غير مشقق، وعدم ظهور مواد العزل الموجودة في الجدران، وخلافا لذلك فإن هناك خطر من وجود الملوثات داخل المبنى.
ب. بقع الرطوبة والعفن من مؤشرات التلوث ومن السهل ملاحظتها: البقع السوداء على الجدران والسقف، انفصال ورق الجدران أو تجعده، وجود رطوبة داخل زجاج النوافذ، والتحقق من عدم وجود أي تسرب للماء.
ج. التحقق من عدم وجود مواد كيماوية خطرة داخل المنزل بالتفتيش على جميع المنتجات المخزنة: مواد التنظيف المنزلية، مبيدات الحشرات المنزلية، المواد الكيماوية التي تستخدم داخل المنزل وفي محيطه لمكافحة الحشرات، والأعشاب، والقوارض، والفطريات، والجراثيم، وكذلك أوعية الطلاء المتبقية، والمذيبات، والتحقق من البيانات المدونة عليها وعلامات الخطر.
د. عدد أفراد الأسرة وعاداتهم يمكن أن تزيد من تلوث الهواء الداخلي: المساكن المكتظة، التهوية القليلة وغير المنتظمة للغرف، تدخين التبغ، عدم الانتظام في التنظيف وإزالة الغبار، واستخدام الايروسولات (الرذاذ) ... الخ.

2. التحكم بمستوى الرطوبة ودرجات الحرارة

عتبر هذان العاملان مفتاح السيطرة على مسببات الحساسية، والحد من انتشار المواد الكيماوية في الهواء، وفيما يلي بعض التوصيات:

أ. ضبط درجة الحرارة داخل الغرف على 20 درجة مئوية، والمحافظة على نسبة رطوبة الهواء بين 40 ٪ و 60 ٪، وقياس الحرارة والرطوبة في غرف المعيشة وغرف النوم باستخدام أجهزة القياس الخاصة بذلك (هذه الأجهزة رخيصة ومتوفرة في المتاجر)، وسوف يساعد ذلك على التحقق من المعايير المطلوبة لنوعية الهواء الداخلي وضبطها.
ب. استخدام مرطب الهواء للمحافظة على المستوى الطبيعي للرطوبة داخل الغرف عندما يكون نظام تكييف الهواء، أو نظام التدفئة في حالة التشغيل.
ج. إزالة الرطوبة الزائدة بالتهوية، والتحقق من أن نظام التهوية المناسبة في مكانه (انظر البند 4)، وفي حالات استثنائية يمكن استخدام جهاز مزيل الرطوبة إذا لم يكن هناك بديل آخر.
د. تجنب تجفيف الغسيل داخل غرف سيئة التهوية، والأفضل تجفيفها في الهواء الطلق عندما يكون ذلك ممكنا، وفي حالة استعمال مجفف الغسيل تأكد من أنه متصل جيداً بأنبوب تهوية مع الخارج.

3. الحد من المواد الكيماوية ومسببات الحساسية في الجو

يجب أخذ الأدلة الإرشادية التالية بعين الاعتبار للحد من أخطار التعرض لمواد ضارة أو مزعجة:

أ . حاول أن لا تستخدم أي نوع من المبيدات الحشرية داخل المنزل، بتثبيت شبك ناعم على النوافذ لمنع البعوض، واستخدام وسائل غير كيماوية من المتوفرة في المتاجر لمكافحة الحشرات الأخرى أو الآفات، مع الأخذ بعين الاعتبار بأنه يمكن السيطرة على معظم الآفات المنزلية من خلال عدم توفير الغذاء والمأوى لها، سواء داخل المنزل أو خارجه.
ب. الحد من عدد منتجات مواد التنظيف في المنزل، ويفضل استخدام منظف متعدد الأغراض، صابون سائل أو محلول الخل، مع الأخذ بعين الاعتبار وجود مواد تجارية بديلة صديقة للبيئة.
ج. التخلص السليم والآمن من العبوات الحاوية كليا أو جزئيا لمواد كيماوية قديمة، أو غير لازمة للاستخدامات المنزلية )مواد تنظيف، مبيدات حشرية، دهانات، ...(.
د. تحتوي الغبار عادة على مواد كيماوية ومسببات حساسية، لذلك يجب كنس وتنظيف الغبار لمنع تراكمها مرة واحدة على الأقل في الأسبوع، ويفضل استخدام مكنسة الشفط الكهربائية بنظام تصفية ذو كفاءة عالية لإزالة ملوثات الهواء من الغبار الدقيقة.
ه . اعمل على صيانة أنظمة التدفئة، والتهوية، وتكييف الهواء، والمحافظة على نظافة المكيفات وتغيير المرشح )الفلتر( لها بشكلٍ منتظم وفق توصيات الشركة الصانعة، وإذا لم تقم بذلك فإن الغبار ستنتشر في المنزل.
و. اغسل البطانيات، والوسائد، وأغطية الأسِرَّة بانتظام على درجة حرارة 60 مئوية للتخلص من تراكم غبار العث.
ز. تأكد من أن أجهزة حرق الوقود المستخدمة للتدفئة والطبخ، أو لغايات الديكور والزينة تعمل وفق المطلوب، وأن وجود رائحة غاز احتراق ولهب برتقالي اللون يشير إلى وجود مشكلة. لذلك يجب أن يتوفر لديك أجهزة كشف عن الاحتراق تلبي معايير السلامة.
ح. يفضل الخشب الصلب على الخشب المضغوط عند اختيارك لأثاث جديد، وإذا لم يكن هناك بديل متاح، اشتر أثاث أو خزائن من تلك التي تحتوي على نسبة عالية من أسطح التغليف الصلبة والملساء، وهذا يحد من انبعاث الفورمالديهايد، وهي مادة مهيجة وعالية السمية.
ط. استشر أصحاب المهن حول مكونات المواد التي تود استخدامها قبل الانخراط في أعمال الصيانة أو التجديد )الدهان، العزل، إضافة جدران ، تغيير الأرضية، معالجة وطلاء سطحي ...الخ.
ي. بعض النباتات الداخلية تعمل من خلال دورتها الحياتية على خفض مستوى بعض ملوثات الهواء، وعلى زيادة الرطوبة النسبية في الهواء الداخلي، ولكن من ناحية أخرى فإن النباتات يمكن أيضاً أن تقلل من جودة الهواء، من خلال طرحها حبوب اللقاح وباغات الأزهار.

4. تحقق من التجديد السليم للهواء

تعمل التهوية على تجديد الهواء بصورة مستمرة داخل المنزل، فبعض المباني السكنية تتوفر فيها أنظمة تهوية تحقق معايير الهواء النظيف، وأخرى لا تتوفر فيها هذه الأنظمة وهي بحاجة لتحسينات، وفيما يلي بعض الإرشادات لتوفير الهواء النظيف داخل المنزل:

أ . اعمل على فتح النوافذ بصورة منتظمة.

ب. حافظ على مخارج التهوية وابقائها مفتوحة في غرف النوم والمعيشة، حيث أنها توفر دخول دائم للهواء النقي.

ج . تأكد من عدم إغلاق قيعان الأبواب بهدف السماح لتدفق الهواء من خلالها إلى جميع الغرف.

د . في حالة الغياب عن المنزل، يفضل الإبقاء على مراوح الشفط في لحمامات والمطبخ وغرفة الغسيل بحالة تشغيل، حيث تعمل على التخلص من الرطوبة الزائدة ومن ملوثات الهواء.

ه. عند بناء منزل جديد، أو إجراء تحديث أو تعديل على البناء، تأكد من تركيب أجهزة تهوية ميكانيكية، وأجهزة ضبط وتنظيم الحرارة أو الطاقة بحيث تكون فعالة، ويمكن أن تقوم بنفسك بتركيب هذه الأنظمة، ولكن من الأفضل تكليف شخص مختص بذلك، ويجب اختيار الأنظمة الصحيحة والملائمة بما يتواءم مع الوضع الخاص بالمنزل.

نميل دائماً أن نخلد للراحة البدنية والذهنية ونحن في المنزل، حيث نشعر بالأمن والأمان والاستقرار النفسي، فالمنازل وجدت لإيوائنا وتوفير الراحة البدنية والذهنية لنا، ومع ذلك فإنها قد تؤثر على صحتنا في حالة تلوث بيئتها الداخلية، ولحسن الحظ فإنه يمكننا التغلب على مسببات التلوث داخل المنزل بسهولة، فما على الأسرة إلاّ أن تقوم بوضع أهداف محددة تعمل على تطبيقها لمنع التلوث الداخلي وخفض مستواه.

يجب أن تكون أكثر إدراكاً وانتباهاً لنقاط الضعف في منزلك، تتبع أية مؤشرات تدل على تسرب المياه، وقضايا التهوية، وما إلى ذلك. استعن بمهنيين مختصين عند تحديث داخل منزلك، أو صيانة معداته وأجهزته. قد يكون ذلك مكلفاً ولكن تذكر بأنه استثمار لصحة عائلتك.

غيِّر من أسلوب حياتك وعاداتك لتكون أكثر واقعية، هذا الأمر يتطلب الكثير من الجهد الشخصي، وقد يأخذ وقتاً طويلاً لتحقيقه. أدخل التغييرات تدريجياً ولا تترد في مشاورة أفراد أسرتك والتحدث إليهم فيما تنوي اتخاذه لدعم جهودك، مع الأخذ بعين الاعتبار أن الأطفال بشكلٍ خاص أكثر تأثراً بتلوث الهواء الداخلي. ابحث عن بدائل صديقة للبيئة، فإنك بذلك سوف تحمي أطفالك، وتحمي كوكب الأرض.

نميل دائماً أن نخلد للراحة البدنية والذهنية ونحن في المنزل، حيث نشعر بالأمن والأمان والاستقرار النفسي، فالمنازل وجدت لإيوائنا وتوفير الراحة البدنية والذهنية لنا، ومع ذلك فإنها قد تؤثر على صحتنا في حالة تلوث بيئتها الداخلية، ولحسن الحظ فإنه يمكننا التغلب على مسببات التلوث داخل المنزل بسهولة، فما على الأسرة إلاّ أن تقوم بوضع أهداف محددة تعمل على تطبيقها لمنع التلوث الداخلي وخفض مستواه.

يجب أن تكون أكثر إدراكاً وانتباهاً لنقاط الضعف في منزلك، تتبع أية مؤشرات تدل على تسرب المياه، وقضايا التهوية، وما إلى ذلك. استعن بمهنيين مختصين عند تحديث داخل منزلك، أو صيانة معداته وأجهزته. قد يكون ذلك مكلفاً ولكن تذكر بأنه استثمار لصحة عائلتك.

غيِّر من أسلوب حياتك وعاداتك لتكون أكثر واقعية، هذا الأمر يتطلب الكثير من الجهد الشخصي، وقد يأخذ وقتاً طويلاً لتحقيقه. أدخل التغييرات تدريجياً ولا تترد في مشاورة أفراد أسرتك والتحدث إليهم فيما تنوي اتخاذه لدعم جهودك، مع الأخذ بعين الاعتبار أن الأطفال بشكلٍ خاص أكثر تأثراً بتلوث الهواء الداخلي. ابحث عن بدائل صديقة للبيئة، فإنك بذلك سوف تحمي أطفالك، وتحمي كوكب الأرض.

فئة الأطفال هم الأكثر تأثراً بتلوث الهواء الداخلي

الأطفال الصغار بشكل خاص هم الفئة الأكثر حساسية للتلوث الداخلي، حيث أنهم كثيري الحركة، يَحْبون على الأرض، ويعبثون في كل شيء، ويضعون كل ما يجدونه في أفواههم، وقد يبتلعون قشور الدهان المتساقط من الجدران، لذلك يجب إيلاء اهتمام خاص لبيئتهم:

  • تجنب الأرضيات المغطاة بالسجاد.
  • •الحد من حجم الأثاث والمنتجات المصنوعة من الخشب المضغوط.
  • الامتناع عن التدخين في الأماكن المغلقة.
  • التنظيف المنتظم لفلتر الهواء في سيارتك.
  • •كن على يقين بأن النظافة المبالغ فيها، والإفراط في استخدام المطهرات يعمل على زيادة المخاطر على الأطفال والتسبب لهم بأمراض الحساسية.
  • •إذا كان لدى طفلك حساسية من الغبار، فمن الضروري استعمال وسائد وأغطية لا تحمل غبار، وقلل من وجود المواد اللاقطة للغبار، مثل ستائر الجدران، وستائر النوافذ الثقيلة، والسجاد الأرضي، وأن تكون الألعاب التي تشتريها للأطفال يمكن غسلها.
< المادة السابقة المادة التالي >

تصميم الموقع من قبل Traffic